عامر النجار
54
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
الوحيد فاحفظ ما نزل في البيان ، وأمر به فإنك لصراط حق عظيم " « 1 » . ولقد كان البابيون بعد اعتقادهم في نبوته يعتقدون أيضا في ألوهيته " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ " [ الأنعام : 93 ] . وكان تطاوله على اللّه شديدا ، فاعتقد بألوهية نفسه ، وقال : " ما خلق له من كفو وعدل ولا شبه ولا قرين ولا مثال " « 2 » . وقال أيضا عن نفسه : أنا قيوم الأسماء ، مضى ظهورى ما مضى ، وصبرت حتى يمحص الكل ولا يبقى إلا وجهي " « 3 » . موقف الباب من السمعيات : يزعم الباب أن المراد من كل ما ورد في القرآن الكريم من ألفاظ القيامة ، والساعة ، والبعث ، والحشر ، والنشر ، وما جرى مجراها إنما هو ظهوره بالأمر ، وقيامه بالدعوة ، وإن الجنة كناية عن الدخول في دينه ، والنار كناية عن الكفر به ، واليوم الآخر كناية عن يوم ظهوره ، ولقاء اللّه تعالى كناية عن لقائه ، والنفخ في الصور كناية عن الجهر بدعوته ، والمناداة
--> ( 1 ) إحسان إلهي ظهير : البابية ، ص 183 ، نقلا عن مقدمة نقطة الكاف لبراون . ( 2 ) البيان العربي : البيان الثالث من الواحد الرابع . ( 3 ) جولد زيهر : العقيدة والشريعة ، ص 242 .